الصيمري
6
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
عكرمة وطاوس ، وبه قال أحمد وأبو ثور . إذا عرفت هذا ، فالقائل من أصحابنا يقع بمجرده هو السيد المرتضى وابن الجنيد والمفيد وسلار وابن حمزة واختاره العلامة في مختلفة ( 1 ) وفخر الدين ، وابن فهد في مقتصره ( 2 ) وهو المعتمد . فعلى هذا هل هو طلاق بمعنى أنه يعد في الثلاث أو فسخ ؟ قال المرتضى وابن الجنيد والعلامة في المختلف وفخر الدين وابن فهد : هو طلاق . وقال الشيخ : ولو قلنا بوقوعه مجردا كان الأولى أنه فسخ ، لأنه لو كان طلاقا لكان كناية لا صريحا ، والطلاق لا يقع بالكناية . والمعتمد أنه طلاق . مسألة - 4 - قال الشيخ : الخلع جائز من الزوجين ولا يفتقر إلى حاكم ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي . وقال الحسن البصري وابن سيرين : لا يصح إلا بحاكم . والمعتمد أنه لا يفتقر إلى حاكم ، وإنما يفتقر إلى شاهدين عدلين يسمعانه ، ويفتقر إلى جميع شروط الطلاق ، واشترط الحاكم ابن الجنيد من أصحابنا . مسألة - 5 - قال الشيخ : البذل في الخلع غير مقدر إن شاء اختلعها بقدر المهر أو أقل أو أكثر ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي . وقال أحمد والزهري : لا يجوز بأكثر من المهر . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 6 - قال الشيخ : الخلع إذا وقع صحيحا سقطت الرجعة ، ولا يملك الزوج الرجعة والبذل أبدا ، سواء كان الخلع بلفظ الفسخ أو بلفظ الطلاق ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 43 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) المقتصر في شرح المختصر - مخطوط .